محمد حسين بن بهاء الدين القمي
230
توضيح القوانين
قوله دام ظله سلمنا اى سلمنا عدم كون الإضافة للتشريف وعدم كون الاستثناء منقطعا قوله دام ظله العالي وصرّح المفسرون إلى آخره هذا دفع لقول ايراد حيث قال لا نسلم أكثرية الغاوين اه الامر الثاني من احتجاج القائلين بجواز استثناء الأكثر قوله دام ظله الثاني اجماع العلماء اى احتجاج الثاني للأكثرين اجماع العلماء اه وسيأتي من الأستاذ دام ظله العالي دفع هذا الاستدلال الأمر الثالث من احتجاج القائلين بجواز استثناء الأكثر قوله دام ظله العالي وجه الاستدلال واضح وهو ان الله تعالى استثنى المطيعين وهم أكثر من غيرهم وسيأتي من الأستاذ دام ظله دفع ذلك أيضا مع أن التفتازاني بعد تقرير هذا الدليل قال واعلم أن الاستدلال بالآية والحديث لا يتم على من يفرق بين العدد الصريح وغيره فليتدبر قوله دام ظله العالي وكيف يجتمع هذا اى لزوم بقاء الأكثر وكون المخرج أقل في الاستثناء على ما هو مختارهم في المبحث السابق أقول يمكن جمع كلامهم في المقامين بان نقول كلامهم هنا مستثنى من كلامهم في المبحث السابق فحاصل كلام الأكثرين سابقا انه لا يجوز تخصيص الأكثر وبقاء الأقل بل لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام الا في الاستثناء فان فيه يجوز استثناء الأكثر فليتدبر قوله دام ظله العالي ووضع المركبات قاطبة نوعية لا يخفى انه دام ظله العالي قال في أوائل الكتاب في مبحث الاطراد ان الحقائق وضعها شخصي والمجازات نوعي وعدّ من الأوضاع الشخصية ما وضع باعتبار الهيئة كأنواع المشتقات وظاهر هذا مع ما ذكره هنا من كون وضع المركبات قاطبة نوعيا تناقض لكون المشتقات من جملة المركبات قال دام ظله العالي بعد عرض ذلك عليه بما حاصله ان الاعتبارات مختلفة فضرب مثلا مع قطع النظر عن استتار الضمير الفاعل فيها أو انضمام الفاعل الظاهر اليه مفرد ووضعه شخصي ومع ملاحظة أحدهما مركب ووضعه نوعي ومرادنا بما ذكرنا في أوائل الكتاب من كون وضع المشتقات شخصيا هو بالمعنى الذي ذكرناه أولا وبما ذكرنا هنا من كون المركبات وضعها نوعيا هو في المشتقات باعتبار ما ذكرناه ثانيا فلا تناقض أقول وظني ان المراد بالوضع الشخصي غير ما في مقابلة الأوضاع النوعية المعتبرة في المجازات وهو أعم من النوعي وغيره والمراد بالوضع النوعي في الحقائق المركبة هنا في مقابلة الأوضاع الشخصية المعتبرة في المفردات ولا استحالة ان يكون المركبات في مقابل المجازات وصفها شخصيا وفي مقابل المفردات وضعها نوعيا وقد أشرنا إلى مثل ذلك في أوائل الكتاب فليراجع وليتامل قوله دام ظله العالي والمقصود الأصلي للاصولى هو ذلك اى اثبات كون الاستعمال بعنوان الحقيقة قوله دام ظله العالي أو ادعاء الغلبة فيه اى في المستثنى قوله دام ظله العالي لا لأنه اطاله مملة هذا تعريض لمن أجاب عن هذا الاستهجان بأنه من جهة تطويل مع امكان الاخصر إذ يجوز لمن يقول له على عشرة دراهم إلّا تسعة ونصف وثلث ونصف سدس دراهم ان يقول له على نصف سدس دراهم فليتدبر قوله دام ظله فلا علينا ان يجيب اى فلا باس علينا اه قوله دام ظله والذي يؤيد ما ذكرنا اى كون المراد من الآية اخراج صنف واحد من الأصناف المقصودة من ظاهر العام وإن كان افراد ذلك الصنف المخرج بالنسبة إلى افراد ساير الأصناف في العام أكثر قوله دام ظله بل ذلك المعنى اه هذا دفع لما يمكن ان يتوهم في المقام « 1 » في الآية ليس له أصناف حتى يقال إن المستثنى أحد هذه الأصناف فكيف يمكن ان يقال إن الاستثناء في الآية من باب اخراج صنف واحد من ساير الأصناف لا من باب اخراج افراد من ساير الافراد وحاصل الدفع ان العام من حيث إنه عام قابل الأصناف الكثيرة وان لم يتحقق فيه الأصناف بالفعل وهو كاف فيما نحن فيه كذا افاده في الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالي ودفع الثاني وهو استدلالهم باجماع العلماء على لزوم واحد على من قال له عشرة إلّا تسعة قوله دام ظله العالي على تجويزهم ذلك اى استثناء الأكثر قوله دام ظله وبناء الباقين وهم الذين يقولون بجواز استثناء الأقل دون غيره قوله دام ظله العالي لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة لكون الاستثناء غلطا لعل عدم الحكم بذلك بالنسبة إلى بناء الباقين لا نسبة إلى فتوى الأكثرين أيضا والا فالمحقق ره القائل بكفاية صحة الاستثناء سواء كان الباقي أقل أو أكثر كما صرّح به في الشرائع في كتاب الاقرار قال فيه إذا قال له على عشرة الا درهم بالرفع كان اقرار بالعشرة فليتدبر قوله دام ظله العالي ورفع الثالث وهو استدلالهم
--> ( 1 ) من أن العام